مستجدات فيروس كورونا (كوفيد-19)
للاطلاع على آخر المبادئ التوجيهية للعودة لممارسة الرياضة خلال جائحة كوفيد 19 ، يرجى الضغط هنا

نظرة عامة حول ارتجاج المخ

ما هو الارتجاج؟

الارتجاج هو إصابة في الدماغ بسبب الاحتكاك المباشر أو التسارع المفاجئ، مما يحدث تباطؤ بالدماغ داخل الجمجمة. وفي المصطلحات غير الطبية، فإن أفضل توضيح هو الحركة غير المحكمة وتصادم الدماغ داخل عظام الجمجمة الصلبة وغير المرنة. وبالتالي، يمكن أن يكون أفضل وصف للارتجاج هو متلازمة " الدماغ المهتز" (إذ أن المتلازمة هي مجموعة من العلامات والأعراض الطبية التي ترتبط ببعضها البعض). ويمكن أن تكون علامات وأعراض الارتجاج على المدى القصير: اضطرابات في القدرة البدنية، وظيفة الإدراك، الاستقرار العاطفي و/ أو النوم. وتختلف شدة هذه الأعراض بشكل كبير، وبالتالي، فإن علامات وأعراض الارتجاج لاتكون دائماً واضحة. فالارتجاج هو إصابة "خفية" بدون علامات واضحة مثل العرج أو النزيف. وهذا ما يمكن أن يجعل التشخيص صعباً، مما يتطلب فحصاً صحيحاً وشاملاً

لماذا يكون وضع برنامج خاص بالارتجاج ضروري؟

بما أن الارتجاج هو "إصابة خفية" مع قليل من العلامات الواضحة مثل العرج أو النزيف، فإنه يمكن بسهولة عدم إدراكها. فوعي الجمهور، واللاعبين، ومسؤولي الرياضة، وبالطبع مقدمي الرعاية الصحية أمر ضروري للتعرف على الحالة. المعرفة المبكرة والعلاج المناسب ضروريان لتقليل زمن الشفاء ومنع المضاعفات. فمواصلة اللعب مع حالة الارتجاج يؤدي أيضاً إلى ضعف الأداء وزيادة خطر حدوث إصابات أخرى. وقد شددت الهيئات الرياضية الدولية مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أهمية التعامل بشكل صحيح مع الارتجاج، إضافة إلى إجراء تدابير بعيدة المدى في هذا الصدد، مثل تعديلات في القوانين.

وتتخذ الهيئات الرئاسية الرياضية في جميع أنحاء العالم سياسات جديدة لمعالجة المخاطر التي لم تكن معروفة من قبل، والتي تتعلق بالارتجاج الناتج عن الرياضة. وعلى الصعيد الدولي، فإن الطريقة الأكثر فعالية للتعامل مع التغيرات المفاجئة في التعامل والعلاج الطبي للارتجاج، هي اعتماد نهج موحد من قبل الرياضة المنظمة.

وكان الدافع الرئيسي للاهتمام المتزايد بهذه الإصابات، الدعوة التي تم الترويج لها على نطاق واسع من قبل لاعبي كرة القدم الأمريكيين المحترفين السابقين الذين أصيبوا بالارتجاج خلال مسيرتهم الرياضية، والتي كانت ضد الدوري الوطني لكرة القدم (NFL). وقد ثبت أن اتحاد كرة القدم الأميركي مذنب بالإهمال من خلال عدم جعل اللاعبين على بينة من المخاطر، ونقص التشخيص وسؤ التعامل مع الارتجاج. وقد تم التوصل إلى تسوية مالية بحوالي مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يتم تحقيق المزيد.

ما هي المخاطر؟

لن يكون الرياضي قادراً في معظم الحالات على التعرف بأنه مصاب بارتجاج في المخ وعلى اتخاذ القرار بشأن التعامل مع الحالة. ولكن في معظم الرياضات الاحترافية يوجد مزود للرعاية الصحية، خضع لتدريب جيد، لتقديم الخدمة الطبية أثناء التدريب وممارسة الألعاب. ولا ينبغي أن يشكل التعرف على حالات الارتجاج في تلك البيئة مشكلة، خاصة إذا أتيح لمقدم الرعاية الصحية الوقت اللازم لإجراء التقييم السليم. ولا يزال تجاهل أو إلغاء القرارات الطبية والمشورة من قبل طاقم التدريب يحدث للأسف، ويمكن أن يكون خطيراً في حالات الاشتباه بإصابة ارتجاج.وفي دوريات الهواة والشباب، تكون التغطية الطبية المناسبة محدودة. ويشكل عدم الوعي بالأعراض والعواقب المحتملة للارتجاج بين اللاعبين والمدربين وأولياء الأمور، وخاصة في الرياضيين الشباب، تهديداً صحياً حقيقياً

هل يمكن منع الارتجاج ومضاعفاته؟

الوقاية الكاملة من الارتجاج غير ممكنة، وخاصة في الرياضة، إذ أن الاحتكاك جزء من طبيعة اللعبة. ومع ذلك، فإن تعديلات القوانين أو التدابير الوقائية الأخرى يمكن أن تساعد بالتأكيد في خفض معدل الإصابة والمضاعفات. ويمكن أن تقلل المعرفة الدقيقة (الممكنة) بحدوث ارتجاج، يتبعها التعامل الصحيح مع الحالة، من فرص ظهور بعض المضاعفات الخطيرة مثل متلازمة ما بعد الارتجاج والتهاب الدماغ المزمن.

ويمكن أن تكون الوقاية الكاملة من متلازمة التأثير الثاني المحتملة القاتلة ممكنة عن طريق نقل اللاعب المصاب من الملعب فوراً عند الاشتباه بحدوث ارتجاج.

من يتحمل المسؤولية في حالة الإصابة بارتجاج أثناء ممارسة الرياضة؟

لن يكون الرياضي قادراً في معظم الحالات على التعرف بأنه مصاب بارتجاج في المخ وعلى اتخاذ القرار بشأن التعامل مع الحالة. ولكن في معظم الرياضات الاحترافية يوجد مزود للرعاية الصحية، خضع لتدريب جيد، لتقديم الخدمة الطبية أثناء التدريب وممارسة الألعاب. ولا ينبغي أن يشكل التعرف على حالات الارتجاج في تلك البيئة مشكلة، خاصة إذا أتيح لمقدم الرعاية الصحية الوقت اللازم لإجراء التقييم السليم. ولا يزال تجاهل أو إلغاء القرارات الطبية والمشورة من قبل طاقم التدريب يحدث للأسف، ويمكن أن يكون خطيراً في حالات الاشتباه بإصابة ارتجاج.

وفي دوريات الهواة والشباب، تكون التغطية الطبية المناسبة محدودة. ويشكل عدم الوعي بالأعراض والعواقب المحتملة للارتجاج بين اللاعبين والمدربين وأولياء الأمور، وخاصة في الرياضيين الشباب، تهديداً صحياً حقيقياً.

ما هو أفضل نهج؟

قد تم وضع بروتوكول طبي معتمد دولياً. وقد تبين أن الالتزام بالبروتوكول الطبي له نتائج إيجابية كبيرة على جاهزية أي رياضي للمنافسة في أقرب وقت ممكن وفي منع المضاعفات الشديدة

واتخذت الاتحادات الدولية مثل فيفا والرجبي العالمي، من بين اتحادات أخرى، سياسات خاصة بالارتجاج، تهدف إلى زيادة الوعي وتحسين امكانية التعرف على أعراض وعلامات الارتجاج والتعامل المبكر معه ومسار العودة إلى اللعب. وتحقيقاً لهذه الغاية، سيطبق الفيفا أيضاً قاعدة جديدة، تتيح 3 دقائق للتقييم الميداني في حالة الارتجاج المحتمل خلال كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا

ويعد رفع مستوى الوعي العام وتثقيف اللاعبين في مجال الرياضة، مثل المدربين والحكام ومقدمي الرعاية الصحية من المهنيين في مجال الرعاية الطارئة في الميدان إلى الممارسين العامين وأطباء الطوارئ وأطباء الطب الرياضي وغيرهم من التخصصات، من أفضل الممارسات حالياً

هل لديك استفسار؟